صورة تُظهر مُختطفات ومُعتقلات مُحتجزات لدى أحد فصائل قوات الجيش الوطني السوري

انتشر مقطع فيديو عبر شبكة الانترنت بتاريخ 29/ أيار/ 2020 يبدو لنا من محتواه أنّه يُصوّر قيام عناصر من الشرطة العسكرية وفصائل معارضة اقتحام مقر فصيل مُعارض آخر وهو فصيل فرقة الحمزة، الموجود في مدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، وهذا الفصيل تابع لقوات الجيش الوطني السوري، وظهر ضمن المقطع أن هناك نساءً محتجزات ضمن هذا المقر، تُقدّر الشبكة السورية لحقوق الإنسان عددهنّ بحسب الفيديو بثمانية نساء، وقد تمكّنا من خلال صورهنّ التعرف على أربعة منهنّ كُنّ قد اختطفنَ سابقاً منذ بداية عام 2020 من قبل عناصر مُسلحة لم نتمكن في وقتها من تحديد هوية هذه العناصر، وقد تعرض أهلهنّ للابتزاز المادي مقابل الإفراج عنهنّ.

نُطالب بضرورة الكشف عن هوية هؤلاء النساء الثمانية، وكافة حالات الاختفاء القسري، والتوقف عن عمليات الاعتقال دون توجيه مذكرة قضائية، وإطلاق سراح كافة المحتجزين والمحتجزات لدى كافة الفصائل في المعارضة المسلحة الذين لم تُوجّه اليهم تُهم قضائية، وأن لا يستمر احتجاز الأشخاص دون أي عرض على المحكمة، وإنّ إنكار حالات الاحتجاز وعدم الكشف عن مصير المحتجزين؛ يعني عدم تمكّن أهلهم من التواصل معهم، ويحرمهم من أبسط حقوقهم في توكيل محامي دفاع، ويُصبحون في عداد المُختفين قسرياً، وهذه جميعها ممارسات مُستنسخة عن النظام السوري، وتُشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإن تمت على خلفية النزاع المُسلح فهي تُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وتُشير قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنّ هناك ما لا يقل عن 15 امرأة في عداد المُختفيات قسرياً في منطقة عفرين منذ بداية عام 2020 وحتى الآن.

 

للإطلاع على مقطع الفيديو:

https://drive.google.com/open?id=1hbjR0ZqqB2gatMxb2PiSklOBikUcwXk-